نعم لقد تشيّعت - الرصافي المقداد، محمد - الصفحة ٢٥٨ - الحلقة السادسة والعشرون تناقض القائلين بالشورى في الحكم هو الذي شيّعني
الحلقة السادسة والعشرون
تناقض القائلين بالشورى في الحكم هو الذي شيّعني
صالح ... صديق من الأصدقاء الذين عرفتهم بعد استقراري بمدينة قابس ، واتّخذته صديقاً بعد أنْ عرفت فيه أكثر من ميزة وخصلة ، لعلّ أهمها على الإطلاق صبره وأناته وامتلاكه لنفسه عند الغضب ، ممّا أعطاه مكانة متميّزة ليس عندي فقط ، بل عند كلّ الناس الذين يزنون الحياة بميزان العقل ، استبصر نتيجة بحوث ومقارنات ، أفضت به إلى معرفة حقيقة الحكومة الإسلاميّة ، وصفتها بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ولولا ما ميّز نفسه من تعقّل وصبر وهدوء ، لما أمكنه أنْ يصل إلى معرفة حقيقة نظام الحكم في الإسلام لوحده.
دعوته إلى الحضور ; ليقدّم لنا أطوار تساؤلاته ، ونتائج بحوثه ، بخصوص المسألة التي دفعت به إلى اعتناق إسلام الشيعة الاماميّة الاثني عشريّة ، فقبل الدعوة ، وجاء ملبيّا نداء الواجب ; لعلّه يقدّم جزءاً من الجميل إلى أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، على ما قدّموه من أجل هذا الدين الخاتم ، ولمّا جاء دوره في الحديث قال :
منذ أنْ كنت حدثاً ، وفي بداية اعتناقي للإسلام ، راودتني أسئلة عديدة حول الدين ، وما تعلّق به من مسائل مصيريّة وحسّاسة ، لم تدفعني إلى البحث إلاّ بعد أنْ وصلتُ إلى المرحلة الختاميّة من التعليم الثانوي ، بسبب البرنامج الذي خصّص لنا في مادة التربية الإسلاميّة ، والذي تناولت بعض دروسه عصر ما سمّي بالخلافة الراشدة ، وكان الدرس الأول متضمنا فترة وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله وحادثة السقيفة ، وقد خلص الدرس ، وانتهت مداخلة الأستاذ تعقيبا على ذلك ، إلى اعتبار